العظيم آبادي
109
عون المعبود
( أن عمر رضي الله عنه جعل عليه ) أي على نفسه ( أن يعتكف في الجاهلية ليلة أو يوما ) شك الراوي ( فقال اعتكف وصم ) قال الخطابي : فيه من الفقه أن نذر الجاهلية إذا كان على وفاق حكم الاسلام كان معمولا به . وفيه دليل على أن من حلف في كفره ثم أسلم فحنث أن الكفارة واجبة عليه ، وهذا على مذهب الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا تلزمه الكفارة ، وفيه أيضا دليل على وقوع ظهار الذمي ووجوب الكفارة عليه فيها والله أعلم . وقال في فتح الباري : وقد ورد الأمر بالصوم في رواية عمرو بن دينار عن ابن عمر صريحا لكن إسناده ضعيف ، وقد زاد فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له " اعتكف وصم " أخرجه أبو داود والنسائي من طريق عبد الله بن بديل وهو ضعيف . وذكر ابن عدي والدارقطني أنه تفرد بذلك عن عمرو بن دينار ، ورواية من روى يوما شاذة . وقد وقع في رواية سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عند البخاري " فاعتكف ليلة " فدل على أنه لم يزد على نذره شيئا وأن الاعتكاف لا صوم فيه وأنه لا يشترط له حد معين انتهى .